«سامحينى.. الكلمات لا يمكنها وصف حبى لك، أفعل ذلك من أجل الله ووطنى ومن أجلك ومن أجل نَمرة ابنتنا».. ربما تكون تلك آخر كلمات الأسير الفلسطينى طاهر حلايلة لزوجته فى خطابه المؤرخ فى 8 مايو، الذى يقترب من الموت بعد إضراب عن الطعام دام 74 يوما داخل سجن إسرائيلى.
وفى منزل عائلته بالقرب من الخليل، لا تزال فاطمة تحمل صورة لم تعد تشبه ولدها الذى بدا يتلاشى فى سريره بمشفى السجن، بعدما فقد 30 كجم من وزنه، وأصيب بنزيف داخلى وبدأت أسنانه فى التساقط، فيما يجد صعوبة فى السماع، ورغم ما سبق أكدت والدته أنها لن تضغط عليه ليستسلم إذ إن كرامته هى الأهم.
وقالت صحيفة إندبندنت البريطانية فى تقريرها، إن المعتقل الإدارى حلايلة، 34 سنة، يقبع فى السجن منذ سنتين دون توجيه تهمة أو تقديمه للمحاكمة، فإسرائيل تعتقل أى شخص تشك فى أنه قد يمثل خطرا على أمنها أو ينتمى إلى جماعة مسلحة.
وأضافت الصحيفة أن حلايلة ورفيقه بلال دياب، 27 سنة -الذى اُعتقل فى أغسطس الماضى وهو مضرب أيضا عن الطعام- يواجهان «عقوبة الموت» بعدما رفضت محكمة إسرائيل العليا طعنا لإطلاقهما الأسبوع الماضى.
وقالت إندبندنت إن تدهور حالتهما الصحية يزيد الضغوط الدولية على إسرائيل، لتتخذ خطوات تنهى الإضراب، لافتة إلى أن بعض المراقبين يعتقدون أن التأييد المتزايد للمضربين عن الطعام يمكن أن يدفع الفلسطينيين ليبدأوا ربيعهم العربى الخاص.
ولفتت إلى أن إسرائيل تواجه معضلة، فى حال أطلقت الرجلين؛ لأن نضالهما سيمنح الإلهام للمعتقلين الآخرين، فيما إذا قضى واحد منهما أو الاثنان نحبه، فإن موتهما يزيد المخاوف من اندلاع المقاومة الفلسطينية والعنف فى الضفة الغربية.
يذكر أن نحو 1500 إلى 2000 من بين 4700 معتقل فلسطينى فى سجون إسرائيل مضربون عن الطعام منذ 17 أبريل، للمطالبة بتحسين ظروف اعتقالهم، التى تشمل إنهاء الحبس الانفرادى وتحسين ظروف زيارات عائلاتهم وتوفير سبل الدراسة.
نشر في صحيفة الوطن في 13 مايو 2012
http://www.elwatannews.com/news/details/3424

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق